العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) . بيان : قال الجزري : عال الرجل : كثر عياله ، وفي حديث عثمان : كتب إلى أهل الكوفة : أني ليست بميزان لا أعول ، أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال ، يقال عال الميزان : إذا ارتفع أحد طرفيه على الاخر ، وعالت الفريضة : ارتفعت ، انتهى . والمراد بولي الله إما الامام أو الأعم وطاش السهم عن الهدف : مال ولم يصبه . 4 - أقول : وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا في الاخبار ما هذا لفظه : مناظرة الحروري والباقر عليه السلام : قال الحروري : إن في أبي بكر أربع خصال استحق بها الإمامة ، قال الباقر عليه السلام : ما هن ؟ قال : فإنه أول الصديقين ولا نعرفه حتى يقال : الصديق ، والثانية : صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار ، والثالثة : المتولي أمر الصلاة ، والرابعة : ضجيعه في قبره . قال أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن هذه الخصال هن لصاحبك بان بها من الناس أجمعين ؟ قال : نعم . قال أبو جعفر عليه السلام : ويحك هذه الخصال تظن أنهن مناقب لصاحبك وهي ( 2 ) مثالب له ، أما قوله : كان صديقا ، فاسألوه من سماه بهذا الاسم ، قال الحروري : الله ورسوله ، قال أبو جعفر عليه السلام : اسأل الفقهاء هل أجمعوا على هذا من رواياتهم أن أبا بكر أول من آمن برسول الله ؟ قالت الجماعة : اللهم لا ، وقد روينا أن ذلك علي بن أبي طالب . قال الحروري : أوليس قد زعمتم أن علي بن أبي طالب لم يشرك بالله في وقت من الأوقات ؟ فإن كان ما رويتم حقا فأحرى أن يستحق هذا الاسم ، قالت الجماعة : أجل ، قال أبو جعفر عليه السلام : يا حروري إن كان سمي صاحبك صديقا بهذه الخصلة فقد استحقها غيره قبله ، فيكون المخصوص بهذا الاسم دون أبي بكر إذ كان أول
--> ( 1 ) تفسير فرات : 26 و 27 . ( 2 ) في نسخة : وهن .